السيد علي الحسيني الميلاني
104
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
غير الحق ! فاستجارت برسول اللّه وقعدت خلف ظهره ، فقال له النبيّ : لم ندعك لهذا ولا أردنا منك هذا » ( 1 ) . فقال الزين العراقي في تخريجه : « أخرجه الطبراني في الأوسط والخطيب في التاريخ ، من حديث عائشة بسند ضعيف » ( 2 ) . وقد أخذ المفتري هذا الكلام فذكره من دون أن ينسبه إلى الزين العراقي ! ولم يبيّن سبب الضعف ! لكنّ الغزالي أورده مرسلاً إيّاه إرسال المسلّم الثابت . وقد روى الحافظ أبو بكر ابن أبي الدنيا ، فقال : « حدثنا عبيد اللّه بن جرير أبو العبّاس ، حدثنا أبو معمر عبد اللّه بن عمرو ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا محمد بن الزبير الحنظلي ، عن عمر بن عبد العزيز قال : كان بين النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم وبين عائشة بعض عتاب . . . » ثم قال : « فيه محمد بن الزبير الحنظلي ، وبقية رجاله ثقات » ( 3 ) . قلت : ترجم ابن عدي « محمد بن الزبير الحنظلي » وروى قائلاً : « أخبرنا نصر بن القاسم الفارض ، ثنا محمد بن إسماعيل الخشوعي ، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، ثنا عبد الوارث بن سعيد العنبري ، ثنا محمد بن الزبير الحنظلي قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : ثنا عروة بن الزبير قال : حدثتني عائشة أُم المؤمنين أنه كان بينها وبين رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] كلام ، فقال لها : بمن ترضين بيني وبينك ؟ » فذكر الحديث . قال الشيخ : وهذا لم نكتبه إلاّ عن أبي الليث الفارض بهذا الإسناد .
--> ( 1 ) إحياء علوم الدين 2 : 43 . ( 2 ) تخريج أحاديث احياء علوم الدين . ط مع الاحياء 2 : 43 . ( 3 ) كتاب العيال 2 : 761 .